يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

168

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وقيل : أراد به الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وهذا مروي عن سفيان وقال جعفر بن مبشر « 1 » والأصم : المراد به الدعاء إلى الله ، كما قال تعالى في سورة النحل : ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وقيل : أراد حسن القول . ثم اختلف هؤلاء فقيل : ذلك عام في المسلم والكافر ، وهذا مروي عن محمد بن علي « 2 » ، وأبي عبيدة .

--> ( 1 ) ( جعفر بن مبشر ) الثقفي المعتزلي البغدادي ، قال المتوكل على الله : هو من شيعة المعتزلة ، وممن يوجب الهجرة من دار الفسق ، ومن المفضلين عليا عليه السّلام ، ويقال : علم كعلم الجعفرين ، قلت : ليس للجعفرين رواية في الحديث ، ولا ترجمة ، إنما شهرتهما في علم الكلام ، وفاة جعفر بن مبشر سنة 234 ه . ( 2 ) محمد بن علي : هو الإمام محمد بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، الهاشمي ، الحسيني ، أبو جعفر ، الباقر ، سمي به لتبقره في العلم ، قال الشاعر : يا باقر العلم لأهل التقى * وخير من يمشي على الأرجل مولده بالمدينة ثالث صفر سنة 57 ه وكان عمره يوم قتل الحسين ثلاث سنين ، حدث عن أبيه ، وخلق ، وأدرك جابر بن عبد الله ، وروى عنه ، وعنه أولاده ، وجابر الجعفي ، روي عنه سبعين ألف حديث ، وكان يقول في أخيه زيد : لقد أوتي زيد علينا من العلم بسطة ، وفي تاريخ وفاته اختلاف أصحها أنه توفي سنة 118 ه ومات بالجحفة ، ونقل إلى المدينة ، ودفن بالبقيع ، بقبة فاطمة والعباس ، وأبيه علي ، والحسن بن علي ، خرج له أئمتنا جميعهم والمحدثون . ( 3 ) ومثله في الحاكم ولفظه ( واختلفوا في معنى حسنا ، فقيل : يعني صدقا ، حقا في شأن محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم فمن سألكم فاصدقوا وبينوا صفته ، ولا تكتموا أمره عن ابن عباس وابن جريج ، وسعيد بن جبير ، ومقاتل ، وقيل : مروهم بالمعروف ، وانهوهم عن المنكر عن سفيان ، وقيل : الدعاء إلى اللّه تعالى كما قال ( ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ ) عن الأصم وجعفر بن مبشر ، وقيل : قولوا لهم قولا حسنا ، ثم اختلف هؤلاء ، -